:: الأخبار ::

 

شبكة إيماننا الإسلامية | قلم المشرف العام >> زمن المتغيرات >> أسباب التغير
 

 ::: عرض المقالة :أسباب التغير :::

 
 

قلم المشرف العام >> زمن المتغيرات

   

اسم المقالة : أسباب التغير
 كاتب المقال: الزوار: 845 تاريخ الاضافة: 31/08/2007


و ينبغي أن نسأل :
هل السبب غياب الإيمان؟
هل السبب غياب التربية ؟
هل هي غياب الرقابة الذاتية؟
هل هي افرازت الفضائيات فرق الرقص و مغني الفجور؟

و العجب أنك حين تتوقع من هذا الرفض فتجد الشباب و الشابات يحاكون هذه المواضيع و يتابعونها و يلاحقونها. عجيب أمر هؤلاء.
أليس لهم دين يرجعون إليه ليروا هذا الفعل حلال أم حرام؟!
فإن غاب الدين اليس لهم عقول ليسألوها ءاتناسب هذه التصرفات مجتمعاتنا أم هي من خوارم المروءة و نقصان الرجولة!
فإن غاب الدين و العقل، فأين الشخصية المستقلة التي يعتز بها و يتميز عن عالم السفليات؟!

إن الذي يدفع الشباب و الشابات إلى مثل هذه التصرفات هو الشعور بالنقص و حب الظهورو البروز و الشهرة. فلما عجزوا عنها بصفات الكمال بحثوا عنها بصفات النقص على قاعدة "خالف تذكر".
مساكين يظنون أن التقدم بالتسريحات و الموضات و أن الناس ينظرون إليهم بعين الإعجاب و هم و الله يزدرونهم و يسخرون منهم بل لا يمكن أن تجد لا صالحاً و طالحاً يثني على أحد بهذه الصفات.
بل على العكس يتغامزون و يتهامسون لحال هذا الإنسان الشاذ بشكلة و مظهره و منظره. أختاه أخي متى تعقل أن المجتمعات الإسلامية شيء و المجتمعات الكافرة شيء آخر.
نعم يا شباب الإسلام متى نعقل هذا؟ إن مجتمعاتنا الإسلامية لها تميزها.
متى نعقل أن الإسلام و حقيقته هو الإستسلام لله عز و جل في كل شيء حتى في اللباس و الشكل.
و إلا ما معنى أن تكون مسلماً؟

هل يمكن أن نقول إنها الحيرة و الإزدواجية؟

إنه التردد و ضياع الهوية لدى الكثير من شبابنا و شاباتنا المسلمين و ظل غياب الراعي الأمين. و هنا يقف العاقل ليسأل أين العزة بأحكام و آداب الإسلام. فإن لم يكن هذا فأين الفخر بالعادات و التقاليد الأصلية، فإن لم يكن هذا و لا ذاك فإن النخوة و الرجولة و الغيرة على الأعراض عند المسلمين....

فيمكن أن يقول قائل يا أخي لا تتشدد فالقضية ليست قضية متغيرات مما هي إلا قصة شعر أو لبس ثوب أو غيرها مما يفعله بعض المراهقين و المراهقات أقول نتساهل و نغفل أن المظاهر و الأشكال لها الأثر الكبير على تغيير الأفكار أو على الأقل التأثير عليها. و لست مبالغاً إن قلت أن الظاهر دليل الباطن و الداخل.
و لهذا حرص النبي صلى الله عليه و سلم على مخالفة اليهود في كثير من أمورهم مثل تغيير القبلة، و تغيير طريقة الأذان، و تعجيل الفطر في رمضان، الصلاة بالنعال إلى آخره من الأمثلة حتى قالوا ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئاً إلا خالفنا فيه. و هذا صريح أن النبي صلى الله عليه و سلم خالفهم في عامة أمورهم.
و ارجع في هذا إن شئت إلى كتاب بعنوان "إقتضاء الصراط المستقيم في مخالفة أصحاب الجحيم" كتاب قيم لابن تيمية رحمه الله اقتنوه و اقرؤوه.
قال فيه "و أما مخالفة الكفار كلها مصالح، كما أن موافقتهم كلها مضار لأن مشاركتهم في الهدي الظاهري تورث تناسباً و تشاكلاً بين المتشابهين يقود إلى موافقة ما بين الأخلاق و الأعمال و هذا أمر محسوس. فإن اللابس لثياب العلماء مثلاً يجد في نفسه نوع انضمام إليهم، و اللابس ثياب الجند المقاتلة مثلاً يجد في نفسة نوع تخلق بأخلاقهم و هكذا.
كما أن المخالفة في الظاهر تورث مفارقة و مباينة توجب الإنقطاع و إن مشاركتهم في الظاهر توجب الإختلاط الظاهر حتى يرتفع التمييز بين المهديين و الضالين ...".

فيا عجباً للمسلمين لم يأخذوا من الحضارة إلا زيالتها و نتنها. و التشبه بسفلة أهلها و أرازلهم فهل يعلم المسلمون الحكمة من تحريم التشبه، هل يعلمون لماذا جاء الوعيد الشديد للمتشبهين أيعلمون ما خطر التشبه في حياة المسلمين؟ فاسمعوا أيها الشباب و الشابات و خصوصاً أولئك الذين اتبعوا كل جديد بدون تمحيص و لا تقييد. إن التشبه و التقليد دليل الهزيمة النفسية و ذوبان الشخصية و فقدان الذات و التبعية، التشبه و التقليد الأعمى يقتل الابداع و الابتكار و الرجولة يورث نوع محبة و مودة و موالاة بين المتشابهين في الباطن و هو ما يسمى عند علماء النفس باللاشعور، التشبه و التقليد يقود بالتدرج الخفي للتأثر بالعقائد الباطلة و الأفكار الهدامة، تفقد الأمم هويتها و كل مقومات وجودها و أسباب بقائها و عزتها و لذا جاءت النصوص من الكتب و السنة و آثار سلف هذه الأمة تحذر و تحذر و تحذر من التهاون بمشابهة الكفار و الأعاجم و من شابههم.

في سنن الإمام أبي داود قول النبي صلى الله عليه و سلم أن من تشبه بقوم فهو منهم. فهل تريد أن تكون منهم و هذا الحديث أقل أحواله التحريم كما قال العلماء. و رغم هذا كاد هذا الأصل أن ينمحي من أذهان كثير من المسلمين فوقعوا في المحذور و اتبوا سنن اليهود و النصارى حذو القذة بالقذة.

فيا شباب المسلمين يا فتيات المسلمين يا من رضيتم بالله رباً و بالإسلام ديناً و بمحمد صلى الله عليه و سلم رسولاً إن الله يريد إكرام النفس المسلمة يريد إكرامنا جميعاً و إكرام نفوسنا و تربيتها على العز و الإستعلاء هكذا أراد الله لنا أن نكون متبوعين لا تابعين، أن نكون قائدين لا مقودين فالمسلم له شخصيته المتميزة. اسمعوها يا شباب اسمعيها يا أختي، المسلم له شخصية متميزة نعم متميزة في كل أحواله في لباسه و مظهره في دينه و عقيدته في أفكاره و كل حركاته و سكونه في أن تكون له الصدارة و السيادة و العزة و الريادة. فهل حصد البلاد إلا دعاوي يتخفي وراءها التخريب.
و من الأمثلة على تغير الأفكار :
تسلل الفكر العلماني إلى حياة الناس دون شعور و خلاصة فكرهم "فصل الدين عن الدولة و الحياة". و كم من الناس يرددون "أدخلوا الدين بكل شيء فما تركوا شيئاً إلا حرموه" و مثل قولهم "ما لله لله و ما لقيصر لقيصر" و من مثل هذه المقولات التي تسمعها على ألسنة كثير من شبابنا و شاباتنا اليوم و للأسف. و نسوا أو تناسينا أن الدين جامعاً و شاملاً لكل شيء نعم أختى نعم أخي الدين في كل شيء نحن مسلمون و الإسلام هو الإستسلام لله بالتوحيد و الإنقياد له بالطاعة، و الخلوص و البراءة له من الشرك.

طباعة


  إضافة تعليق  :  إضغط هنا لإضافة تعليق على هذه االمحاضرة   
التعليقات : 2 تعليق

 

القائمة الرئيسية

الصفحة الرئيسية
قلم المشرف العام
للشباب فقط
العائدون إلى الله
ذكرى
الدروس و المحاضرات
المكتبة المرئية
ســجــل الــــــزوار
اخـبـر صــديــقــك
ادعم الموقع
اتـــصـــل بــــــنـــا

 

إخترنا لك


























 

القائمة البريدية


إشتراك
إلغاء الإشتراك

 

عدد الزوار

انت الزائر :74159

 

رتب